فلسطين ولبنان في ظل النزاعات الدولية:الجرائم السياسية والانتهاكات المستمرة للقانون الدولي
DOI:
https://doi.org/10.25130/7hjr1993الكلمات المفتاحية:
- القانون الدولي - الامم المتحده - دولة - نزاعات دوليه - منظماتالملخص
تعد هذه الدراسة محاولة جادة لفك تشفير المشهد القانوني المعقد في منطقتين من أكثر مناطق العالم استنزافاً للحقوق المشروعة وهما لبنان وفلسطين، ففي ظل النزاعات الإقليمية المحتدمة والتوازنات الدولية المتقلبة تحولت هاتان الدولتان إلى مسرح مفتوح لانتهاكات صارخة تمس جوهر القانون الدولي العام، وخاصه القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. ففي هذه الدراسة نهدف الى التعمق في عدة جوانب تتجاوز عملية الرصد السطحي للاحداث، فيتم البحث في تحليل طبيعة الانتهاكات، اي رصد التجاوزات المنهجية التي تمس المدنيين والمنشآت الحيوية، وايضا البحث في كيفية تحول هذه المناطق إلى "مناطق رمادية" قانونياً. بالاضافة الى تشابك الاطراف في ظل تعدد الفاعلين من دول وجماعات مسلحة وقوى إقليمية، كما تسعى الدراسة لتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة على كل طرف وفقاً للمعاهدات الدولية مثل اتفاقيات جنيف. ومن ناحية تقييم فاعلية القانون الدولي ما زال السؤال يطرح فيما اذا ما زالت القواعد الدولية قادرة على توفير الحماية الأدنى للمدنيين، أم أن "سياسة الإفلات من العقاب" باتت هي السائدة نتيجة العجز الأممي، كما ان للموضوع اهمية استراتيجية تكمن في توقيته، اذ أن استمرار هذه الانتهاكات لا يهدد استقرار الدولتين فحسب، بل يقوض السلم والأمن الدوليين ككل. إن الحاجة باتت ملحة اليوم لإرساء فهم أعمق لمدى التزام أو تنصل الأطراف المعنية بالقواعد القانونية ووضع مقترحات تعيد الاعتبار للمواثيق الدولية التي صُممت لحماية الإنسان في أحلك الظروف.