الـسـيـاسـة الـخـارجـيـة الالـمـانـيـة تـجـاه الـشـرق الأوسـط بـعــد عــــام 2011 (الأهــداف والأدوات)
DOI:
https://doi.org/10.25130/tjfps.v1i42.525الكلمات المفتاحية:
- المانيا - اهداف، أدوات - الشرق الاسط ـــ المستشار ـــ البوندستاغالملخص
تحتوي هذه الدراسة على معلومات مستخرجة من الإستراتيجية الألمانية ومراكز الأبحاث وتقارير المؤسسات الرسمية والشركات والمؤتمرات. تلخص الأهداف الكلية التي تطمح برلين إلى تحقيقها في منطقة الشرق الأوسط، من خلال تنوع الأهداف السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية، والتي لا يمكن تحقيقها دون امتلاك مجموعة من الأدوات التي تساعد وتسهل عملية تحقيق هذه الأهداف، وهي أداة ناعمة تجلب النفوذ والسمعة الطيبة وتحفظ مصالحها، وخاصة برامج المساعدات الإنسانية والتنمية التي أصبحت ألمانيا رائدة فيها، وواحدة من دول العالم الأكثر إنفاقًا على مشاريعها، وبالعودة إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، عانت ألمانيا من عواقب النازية والإبادات الجماعية التي خلقت صورة سيئة لها في العالم، مما جعلها رهينة للعمل المستمر منذ الخمسينيات وحتى اليوم لتحسين هذه الصورة، بالإضافة إلى الالتزامات الاقتصادية والعسكرية التي أنتجتها تجاه أوروبا وحلف الناتو وإسرائيل، وقد كان لذلك تأثير عميق على مدى وطبيعة العلاقات مع دول الشرق الأوسط، وخاصة بعد ثورات الربيع العربي الداعية إلى الديمقراطية في عام 2011، والمشهد المتزايد التعقيد في المنطقة. وهذا ما دفع ألمانيا إلى اتباع سياسة براغماتية تسعى إلى تحقيق مصالحها رغم تعاملها مع الأنظمة الديكتاتورية، وهناك مؤشرات على ذلك في ملفات حقوق الإنسان، فبالإضافة إلى تدخلها في الصراعات وتزويدها بالسلاح لأطراف رسمية وغير رسمية مؤثرة في القضايا الإقليمية (مثل الأزمة السورية وحرب اليمن ودعم إسرائيل)، وهو ما يتناقض مع سياساتها المعلنة، مثل حقوق الإنسان ودعم التحول الديمقراطي، تعمل برلين على تنويع أدواتها في المنطقة لتعويض هذا الصراع أو التناقض.